السيد علي الحسيني الميلاني

268

نفحات الأزهار

فهذا التأويل محاولة لإخراج الثلاثة من تحت هذا العام تحكما وزورا . . . 6 - أحاديث عدم موافقة النبي لاستخلاف الشيخين إن هذا التأويل يبتنى على رضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم باستخلاف الشيخين والثالث ، لكن الأحاديث التي يرويها ثقات أهل السنة أنفسهم صريحة في عدم موافقته مع ذلك وإليك بعضها : روى بدر الدين محمد بن عبد الله الشبلي الحنفي بعد ذكر اجتماع النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الجن وحضور ابن مسعود هناك : ( وقد ورد ما يدل على أن ابن مسعود حضر ليلة أخرى بمكة غير ليلة الحجون فقال أبو نعيم : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا علي بن الحسين بن أبي بردة البجلي ، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن حرب بن صبيح حدثنا سعيد بن مسلم عن أبي مرة الصنعاني عن أبي عبد الله الجدلي عن عبد الله ابن مسعود قال : استتبعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ، فانطلقت حتى بلغنا أعلى مكة ، فخط علي خطا وقال : لا تبرح ، ثم انصاع في الجبال ، فرأيت الرجال ينحدرون عليه من رؤس الجبال حتى حالوا بيني وبينه ، فاخترطت السيف وقلت : لأضربن حتى استنقذ رسول الله ، ثم ذكرت قوله لا تبرح حتى آتيك قال : فلم أزل كذلك حتى أضاء الفجر ، فجاء النبي وأنا قائم فقال : ما زلت على حالك ؟ قلت : لو مكثت شهرا ما برحت حتى تأتيني ، ثم أخبرته بما أردت أن أصنع ، فقال : لو خرجت ما التقيت أنا وأنت إلى يوم القيامة ، ثم شبك أصابعه في أصابعي وقال : إني وعدت أن تؤمن بي الجن والإنس ، فأما الإنس فقد آمنت بي ، وأما الجن فقد رأيت وما أظن أجلي إلا وقد اقترب . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف أبا بكر ؟ فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عمر ؟ فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عليا ؟ قال : ذاك والذي لا إله غيره لو بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنة